الشوكاني

76

نيل الأوطار

أن الذي يقاتل عن ماله غالبا إنما يجعله خلفه أو تحته ثم يقاتل عليه اه . ولكنه يشكل على هذا قوله في حديث سعيد بن زيد : دون دينه دون دمه . باب في أن الدفع لا يلزم المصول عليه ولا يلزم الغير مع القدرة عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما يمنع أحدكم إذا جاء من يريد قتله أن يكون مثل ابني آدم القاتل في النار والمقتول في الجنة رواه أحمد . وعن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنه قال في الفتنة : كسروا فيها قسيكم ، وقطعوا أوتاركم ، واضربوا بسيوفكم الحجارة ، فإن دخل على أحدكم بيته فليكن كخير ابني آدم رواه الخمسة إلا النسائي . وعن سعد بن أبي وقاص أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إنها ستكون فتنة ، القاعد فيها خير من القائم ، والقائم خير من الماشي ، والماشي خير من الساعي ، قال : أرأيت إن دخل على بيتي فبسط يده إلي ليقتلني قال : كن كابن آدم رواه أحمد وأبو داود والترمذي . وعن سهل بن حنيف عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من أذل عنده مؤمن فلم ينصره وهو يقدر على أن ينصره أذله الله عز وجل على رؤوس الخلائق يوم القيامة رواه أحمد . حديث ابن عمر أورده الحافظ في التلخيص وسكت عنه ، وأخرج نحوه أبو داود من حديثه بلفظ : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : من مشى إلى رجل من أمتي ليقتله فليقل هكذا أي فليمد رقبته فالقاتل في النار والمقتول في الجنة . وحديث أبي موسى أخرجه أيضا ابن حبان وصححه القشيري في الاقتراح على شرط الشيخين ، وقال الترمذي : حسن غريب اه ، وفي إسناده عبد الرحمن بن ثروان تكلم فيه بعضهم ووثقه يحيى بن معين واحتج به البخاري . وحديث سعد بن أبي وقاص حسنه الترمذي وسكت عنه أبو داود والمنذري والحافظ في التلخيص ورجال إسناده ثقات إلا حسين بن عبد الرحمن الأشجعي ، وقد وثقه ابن حبان . وحديث سهل بن حنيف أخرجه أيضا الطبراني وفي إسناده ابن لهيعة وبقية رجاله ثقات ، يشهد لصحته حديث البراء بن عازب عند البخاري وغيره وفيه : الامر بسبع والنهي عن سبع ، ومن السبع المأمور بها نصر المظلوم ،